الأربعاء، 23 أبريل 2014

كل مهيأ لما خلق له

كل مهيأ لما خلق له 

أيام التدريس ويالها من أيام !!
إحدى طالباتي ضعيفه في دراستها قليلة الفهم والاستيعاب 
من عائله ثريّه 
عائلة طموحه تحب أن يدرك أبناؤهاوبناتها  شيئا من العلم 
وأن ينهلوا  من مناهله العذبه
 يبذل والديها كل ماأوتيا من قوه 
في سبيل هذا الهدف الأسمى 
ولكن هيهات هيهات
كل مهيأ لما خلق له 
عقليّه تجاريّه 
كبقية أهلها أنها جينات وراثيه 
علم الحياة وتجاربها هو ما وهبهم الله سبحانه وتعالى 
وليس في ذلك مايعيب 
  في إحدى الأيام طلبت من بنيّتهم وزميلاتها إحضار قليل من الرمل في صحن قديم لنستنبت بعض البذور في حصة العلوم 
وفي اليوم الموعود وإذ بصوت شاحنة كبيره  قريبه لباب المدرسه 
صوت كالرعد 
رمال تتدفق بصوت هائل بباب المدرسه 
ثم إذ بإحدى المعلمات تستدعيني
المديره تريدك
دخلت مكتب المديره 
شاهدت علامات التعجب والاستغراب على محيّاها   
استاذه ما هذا ???
نظرت إليها بتعجب عن ماذا تسألين !!!!
 أجابت بابتسامة تكاد تخفيها
 كيف تطلبين من طالبتك كل هذا الرمل !!!!شاحنةكبيره  افرغت محتواها  من الرمل لدى الباب 
والسائق بلغنا ان نسلّمك إياه 
كيف يا مديرتي الفاضله ????
 لم. أطلب شاحنات !! وضحكت واستجابت وشاركتني الضحك 
انا طلبت القليل من الرمل لحصة العلوم سنستبت بعض البذور 
من أحضر هذه الشاحنه لم اطلبها???
توجهت لبنيّاتي 
بنات من منكن أحضرت شاحنة الرمل ?
وقفت إحدى الطالبات فرحة وبسرور وسعاده تبدوان  على

 محياها انا يااستاذه 

ياالله أنها صويحبتنا من يريد أهلها لها التفوّق والنجاح 
قالت : استاذه انا# ترددها و بفخر 
ابوي يقول جيبي لهم شحنة رمل 
لا تجيبين شوي 
حنا عندنا مقاولات وشاحنات
 ماعلينا قاصر الحمد لله !
 جيبي شحنه 
  عشان تنجحين !
عشان تنجحين يابنتي 
كيف يابنيّتي النجاح على كف الفلاح ??
وما هكذا تورد الإبل ??
جدي واجتهدي وابذلي  مابوسعك لتنالي النجاح 
اطرقت برأسها  
وامسكت بطرف الطاوله تستند إليها تمسك بها متثاقله 
وكأنها 
تقول :استاذتي 
ليس بالإمكان أفضل مما كان
 مكثت سنوات تكافح وتحاول 
ومعها والديها يدفعانها  
لقد بذلت ووالديها  من العناء والجهد الكثير الكثير 

وبذلت  ومعلماتها معها شتى المحاولات 
لتحقيق هدفها ووالديها 
ولكنها قدرات قدرات 
وهبات من الله 
يهبها لمن يشاء 
ليس لنا اليه سبيل 
  تركت المدرسه وتوجهت للتعليم الفنّي والذي أبدعت فيه 
وعملت من منزلها بدعم ماديّ
من والدها 
نجحت في مجالها العمليّ
حين فشلت في المجال العلميّ
وكل مهيأ لما خلق له 
وفقك الله يا ابنتي والخيره فيما اختاره الله لك 

اختكم / ام عبداالرحمن 
موضي إبراهيم العبيد

ذكرى طيبة

اتركواوراءكم ذكرى طيّبه فكلّنا راحلون 

إحدى المشرفات لدينا مشرفه إداريّه من بلد شقيق 
مخلصه في أداء عملها 
زياراتها  الي أشعر أني أمام استاذة  تزودني بخبرتها تزودني بها بحب وإخلاص 
 
لا تالو جهدا في سبيل رفع كفاءة من تشرف عليهن من المديرات امثالي 
 تبثنا نصائحها وكم كررت مقولتها
انا لست موجهه  ولست مشرفة اتصيد اخطاءكن   انا أمّكن 
متديّنه تقول لي استاذه 
انا لم آت لهذه البلاد طلبا للمال 
ولا المنصب 
أتيت هربا بديني أجد بينكم ومعكم  روحانيّه 
افتقدها في بلادي 
هنا لا أحس بالغربه 
الغربه غربة الدين 
لا (غربة الوطن )
 أيام ان كنا دعاة خير واكثر تمسكا بديننا مما نحن عليه الآن 
اللهم ردّنا وشبابنا  إليك ردا جميلا ذات يوم بعد أن انتهت من مهمتها واطلعت على سجلاتي الإداريّه وما إلى ذلك من أعمال تخص عملها 
بقي في الوقت متّسع ارتدت عباءتها 
جلست تنتظر السياره لتنقلها إلى مقر إدارة التوجيه 
قطعنا الوقت بجلسة ذكر 
تذاكرنا فيما ذكرنا كيد الشيطان 
وحرصه على إغواء بني آدم 
( قال لاحتنكنّ ذريّته )
  وشدة ذلك الكيد عند الاحتضار 
اعاذنا الله وإياكم من كيده 
ذكرت لها قصة الشيخ الجليل 
أحمد بن حنبل من حفظ عن رسول الله صلوات ربي وسلامه 
عليه( 3000) حديث وعمل بها 
   من دعا  إلى الله وجاهد فيه حق جهاده 
وكيف أنه لمّا حضرته الوفاة 
وفي ساعة الاحتضار 
الناس من حوله يقولون له :
قل لا اله الا الله فيجيبهم 
لا لا 
ويغيب عن الوعي ثم يعودون إليه يذكّرونه 
قل لا إله إلا الله يااحمد 
فيكرر الاجابه لالا 
وسط دهشة الناس كيف تنتهي حياة ذاك الداعية الكبير والشيخ 
المجاهد الورع بذلك !!!! وااسفاااه 
عاد إلى غيبوبته وان للموت لسكرات 
 وعندما أفاق #
      قال :   (لا  اله الا الله )
 وأسلم الروح لبارئها  وتنفس الناس من حوله الصعداء 
بعد موته رآه ابنه في المنام وعند سؤاله لم كان يقول لا لا 
قال اتاني الشيطان مرتان الأولى 

يقول لي مت يهودياً والثانيه مت نصرانياً 
وانا اقول لا لا - لا لا 

وعند ما ذكرت ( لا إله إلا الله )
قال اعاذنا الله وإياكم منه ومن كيده  : وبحسره لقد فتّني يااحمد فتنّي يااحيمد
بكت مشرفتنا الفاضله وبكت
حتى قلت ليتني سكتّ 
هدأت قليلاً 
قالت : الآن_ الآن عرفت السرّ بقول والدي ف عند وفاته كان يكرر 
لا_ الله / لا - محمد 
يكررها أكثر من مره حتى فاضت روحه أدركت الآن أنه كان يفتن 
وعسى الله أن يسامحنا فقد كنا نظن بزوجة أخينا سوءاً 
رحم الله والدك ووالدينا استاذتنا 
وأحسن خاتمتنا ومن بقي من احبابنا 
آمين 
اختكم / ام عبد الرحمن 
موضي بنت ابراهيم العبيد

الأحد، 23 مارس 2014

كيف تحمي نفسها؟


حكي عن أحد العلماء أنه قال لتلميذه : ” ما تصنع بالشيطان إذا سوّل لك الخطايا ؟
قال : أجاهده . قال : فإن عاد ؟ قال : أجاهده . قال : فإن عاد ؟ قال : أجاهده .
قال هذا يطول 
أرأيت إن مررت بغنم فنبحك كلبها أو منعك من العبور ما تصنع ؟ قال : أكابده جهدي وأرده . قال : هذا أمر يطول ولكن استعن بصاحب الغنم يكفّه عنك ” .

هذا فقه عظيم من هذا العالم الجليل فإن الاحتماء بالله والالتجاء إليه هو السبيل القوي الذي يطرد الشيطان ويبعده وهذا ما فعلته أم مريم إذ قالت : {وإنّي أعيذها بك وذرّيّتها من الشّيطان الرّجيم }

الثلاثاء، 18 مارس 2014

الجرح العميق


تقول الدكتورة/ ناعمة الهاشمي : 
إن الكلمات الجارحة سميت جارحة لانها تسبب جروحاً حقيقية في الدماغ ، و تميت عدة خلايا او تتلف عملها مسببة نوعاً من العطب في التفكير ، و لهذا يعاني الشخص المجروح آلاماً نفسية و شعوراً سلبياً واحباطاً .
ليس هذا فقط بل كثيراً مآ يتحول الشخص المجروح 
إلى شخص فاشل غير منتج .
و الجارحون كثر :  
 - يجرح الأهل اطفالهم في لحظة الغضب و يهينونهم ، ثم يتساؤلون لما اطفالنا اغبياء ، و اقل تفوقاً من ابناء الاخرين .
 - يجرح الزوج الغاضب أو النكد زوجته ثم يتساءل لم هي باردة 
شاحبة بليدة ، و لما لا تبتسم و تتفاعل بخفة كما تفعل الاخريات .
 - تجرح الأخت أختها أو الأخ أخته أو أخاه و يسبب له آلاما نفسيا 
و خيبة أمل ، فما إحلى الأخوه من غير جروح و أحزان 
و في المقابل فالكلمات الطيبة المعسولة ، سميت كذلك لانها تخلف في الدماغ ذات الاثر الذي يخلفه تناول السكر او العسل ♡
[ و كل هذه حقائق علمية مثبتة ]
انطق جميلاً أو تجمّل بالسكوت..~ عذرا للجميع إن كنت قد جرحت أحدا في يوم ما ، سواء بالقصد أو بغير قصد ، أرجو منكم السماح والعفو من شيم الكرام .


رِفقَاآ بِ المّشآاعِرْ

الاثنين، 10 مارس 2014

الأم مدرسةٌ إذا أعدتها أعدتٓ شعباً طيب الاعراق

أمهات حريصات
  ام محمد
هي إحدى أمهات الطالبات لدينا
حريصة كل الحرص على بنيّتها
الوحيده
ومستواها تريد أن تحقق أملها
بأن تكون مدّرسه-- تحب العلم وأهله
وتأمل ان تكون بنيّتها  أحد روافده
امرأة بسيطه من الباديه
امرأة صنّاع  تحوك الصوف
تغزل وتنسج بيوت الشعر بمهاره
تبيعها بأعلى الأسعار لزبائنها
ومنهم رجالات مشهورون
أمراءوأثرياء
أسألها لماذا لا تعلّمين ابنتك مهنتك ?هي مهنة جيده ونادره
وايضا مربحه وفيها خير 
  وأن  صنعة في اليد أمان من     الفقر
وترد مازحه لاستكون مثلكم
مدرّسه أنتن مرتاحات!!!
    كل ماعندكن :
اجلسي يا بنت! -- قومي يابنت!
بنتي تبي تصير مثلكنّ _ وتبي تزاحمكنّ
غزل الصوف عمل شاق
لا أريده لابنتي_ بنتي ستزاحمكنّ _   تبين الحق أستاذه يعجبني عمل المدرسّه واتمناه لابنتي
   فاجيبها الله يوفق بنتك وتصير
كما تتمنين لها
تأتي  إلى المدرسه باستمرار
تسأل عن ابنتها تتفاعل ولها بصمة واضحه في تفوق ابنتها
تأتي مسرعه وتعود مسرعه
ترفض أن تجلس على الكرسيّ
لترتاح وتلتقط أنفاسها
حينما اناولها فنجانا من الشاي .اوفنجانا من القهوه
  ترفض تردّه بلطف
    تردّ بطبع  عربيّ عفويّ  ينمّ عن      بساطة ودماثة خلق
حنا  أستاذه اللي يبي يكرّمنا    ينجزنا بسرعه
نادي لي المعلمات بسرعه
ابي اسألهم عن بنتي
  عجلي علي الله يحفظك
( ماسمعتي  عن اللي جاب ولده يتعلم ووقف عند الباب ينتظره ويقول يا استاذ خط بعرقوبه فاني عجل )
دائما هي في عجله من أمرها
وكل شيئ تريده ان يتم سريعا
تريد التوفيق بين عملها ومتابعة ابنتها
تشكو السكري  ولم تسلم من مضاعفاته
أصيبت في شرايين قلبها
هذا القلب الطموح اللذي لم يعرف الراحه واتعبته بالعمل الدؤوب  بلا كلل اوملل !!!!!!!
توفيت ام محمد رحمها الله متأثرة بهذا القلب السقيم  ولكل أجل كتاب
وواصلت ابنتها دراستها
تخرجت مدرّسة كما تمنّت لها والدتها _وبدأت تزاحم المعلمات
في فكرها وعطائها
رحمك الله يا ام محمد
وجعل ابنتك خلفا صالحا لك
تعطي وتشارك في المسيره التعليميّه  لبلادنا  الحبيبه
ولا أعلم هل بين طالباتها من يحتاج عبارة#
(أجلسي يا بنت _ قومي يا بنت)

اختكم / ام عبد الرحمن
موضي بنت ابراهيم العبيد


Posted via Blogaway

الاثنين، 3 مارس 2014

ثاني سنة تدريس

هذه السنة الثانية لي في التدريس
مدير المدرسة  يستدعيني في مكتبه:
أستاذ راشد!
:هذه السنة جدولك سيكون في الصفين الثاني الأدبي والثالث الأدبي!
مفاجأة لم أحسب حسابها!
فأنا لازلت شابا صغيرا
عمري لم يتجاوز الرابعة  والعشرين بعد!
حاولت معه ليتركني أستمر في تدريس الصف الأول لكن هيهات!
خرجت من عنده وأنا أتذكر مايردده بعض الزملاء عن طلاب الأدبي:( فهم الأسوء وهم كبار السن  الذين لايرغبون في شيء اسمه دراسة!)
حتى أن أحد الزملاء كان يقول :
 إنهم المتردية والنطيحة وما أكل السبع!
صورة ذهنية مرعبة
وصورة حقيقية لاتقل رعبا
فبعضهم أكبر مني سنا!
مشاعري الآن لاتوصف! فهي مزيج 
من التوتروالخوف !
عشت ساعات في قلق ماذا أفعل!
لم يتبق على بداية العام إلا أقل من أسبوعين
ذهبت إلى المستودع أخذت 
كتب هذين الصفين!
قرأتها حتى حفظت كل مافيها!
لا لا هذه لاتكفي توجهت إلى مكتبة الرشد
اشتريت كتبا ومراجع لكل مايتعلق بالمواد التي سوف أدرسها
ولاسيما كتب التحليل الأدبي
وشروحات ديوان المتنبي وأبي تمام و٠٠
غدا أول أيام العام الدراسي٠٠٠
وأنا أردد بيت امرئ القيس:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي
وكعادة الشعراء يشكون جراحهم في الليل
ففيه الهدوء لبكائهم ونثر آلامهم وأوجاعهم!
أما أنا فكنت انتظر الصباح لأرى 
هل أنجح  مع هؤلاء الطلاب وأكسب قلوبهم
رن الجرس معلنا عن بداية الحصة الثانية
نعم أتذكر تلك الحصة بكل تفاصيلها!
اتجهت للصف الثاني الأدبي
دخلت الفصل بكل هدوء
عرفتهم بنفسي وبالمواد الكثيرة التي سوف
أدرسها لهم٠٠٠
طلبت أن  يعرفنا كل طالب باسمه٠٠
التفت إلى السبورة 
كتبت المادة: أدب 
الدرس: تاريخ الأدب العباسي
ذلك الدرس الذي حفظته عن ظهر قلب
وحفظت الكثير من قصائده  وماقيل عنها!
وبينما أنا  أكتب على السبورة عنوان الدرس
فإذا بي اسمع انفجار مدوي داخل الفصل!
مفاجأة مرعبة!
أحد الطلاب رمى لالا بل قذف علبة عصير( الربيع) بكل قوة باتجاه السبورة!
آثار العصير أصابت جزءا من ثوبي!
مفاجأة وأية مفاجأة!
لكني حسبت حسابها قبل حدوثها
والحمدلله أنها حدثت في بداية العام!
التفت إلى الطلاب
كأن على رؤوسهم الطير٠٠٠
صمت رهيب يخيم على الفصل٠٠٠
بحسبة بسيطة عرفت أن الذي رمى علبة العصير يجلس في الخلف!
 لم أتكلم لمدة دقيقة !
بعدها انطلقت قائلا:
أنا أستطيع أن أخبر الإدارة
وهم يخرجون الطالب فيعاقبوه٠٠٠
لكني متأكد أن الطالب الذي رمى علبة العصيركان يقصد
 أن يضعها في سلة المهملات!
 ( كانت السلة أسفل السبورة)
والذي أنا متأكد منه أكثر:
أن الطالب الذي رمى علبة العصير رجل!
وأنه سيكون من أحسن الطلاب أدبا وعلما!
وأنه سيلحق بي بعد نهاية الدرس ويعتذر
لأني سامحته!
أحسست بأني انتصرت٠لكن ماذا بشأن بقية
طلاب الفصل الذي رأيت في أعين بعضهم
الخبثوفي أعين بعضهم الآخر الشفقة علي! 
 قلت لهم: هل أخطأت على أحد منكم؟
أريد أن أكسبهم في صفي!
إن كنت أخطأت على أحد منكم فأنا أستحق هذا وأكثر٠٠٠
أنا سأدرسكم خمس مواد 
أنا سأقف معكم سأساعدكم  سأكون صديق لكمإذا قبلتم صداقتي٠٠٠
صدقوني يالأدبي: أنتم مظلومون! 
أنتم من أحسن الطلاب وأفضلهم
هل تعلمون أن أكثر الوزراء هم من خريجي الأدبي! 
وكبار مسؤولي الدولة هم من خريجي الأدبي!
بعدهاألقيت عليهم مقطوعات شعرية
فيها النخوة وأخلاق الفرسان
أذكر منها قصيدة المقنع الكندي ألقيتها كاملة
بإلقاء هز مشاعرهم وتغيرت تعبيرات وجههم! 
حتى رأيت الأسف والندم في أعينهم
مشوبا بإعجاب بهذا الأستاذ الجديد!
وبدون أن أشعر بالوقت رن الجرس
شكرتهم على حسن استماعهم٠٠٠
وأكدت لهم أني معهم ٠٠٠
خرجت من الفصل توجهت إلى مكتبة المدرسة
حيث يوجد مكتبي ٠٠
ماشعرت إلا وأحد الطلاب يلحق بي قبل دخولي المكتبة وهو في قمة الحرج والحياء:
أستاذ أنا آسف! عرفته!
 إنه الذي رمى علبة العصير!
قلت له تعال معي ،دخلنا المكتبة سويا
قلت له :تفضل اجلس. بكى
!ذلك الطالب المراهق ( الفتوة) الذي طالما أزعج المدرسة والمدرسين يبكي!
نعم رأيته يمسح دموعه التي  تنبع من بحر عميق بمشكلات شاب مراهق لم تجد من يحتويها!
قدمت له الشاهي فلم يصدق أن مدرس يصب له الشاهي!
أخذ رأسي وقبله٠٠٠دار حوار طويل معه
عززت الثقة بنفسه قلت له ستكون من
أحسن الطلاب ٠٠٠٠ فعلا تغير هذا الطالب كثيرا فلا يراني إلا ويسلم مخفضا رأسه حياءا واحتراما٠٠
وأصبح يبذلا جهدا في دراسته ومشاركته أثناء الدرس٠
حتى المعلمين صاروا يتباشرون
الطالب (الفتوة) صار من أحسن الطلاب
خصوصا أنه كان معيدا في الصف الأول!
وأحدهم يردد: سبحان مغير الأحوال!
وتمر السنون ويتخرج من الثانوية
ًيزوروني في بيتي ٠٠٠
يلتحق بكلية الملك خالد العسكرية يتخرج ضابطا٠٠٠
يستمر تواصله بي ،يقدم دعوته لي
لحضور زواجه  حضرت وباركت له٠٠٠
أصر على دعوته لي في بيته
كان أبوه وإخوانه وبعض زملائه
في المجلس
ذكر قصة علبة العصير كاملة
أحرجني بكرمه ووفائه
وشكرته على حلاوة أخلاقه
بعد العصير طبعا
سمعت دعوات والده!

أخوكم : راشد الشعلان
اخترتها لكم

السبت، 22 فبراير 2014

قنبلة من العيار الثقيل


 إحدى المعلمات المتميّزات تقوم بتدريس مواد الدين 
تخصص أصول الدين من جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية 
مخلصه في أداء عملها 
تؤديه بتميز وتنقله  لطالباتها بحب تحببهن بمادتها 
أحببنها وأحببن مادتها
لا تكتفي بذلك لها نشاط متميز 
في مصلى مدرستها 
تجتمع الطالبات من حولها استطاعت وبمهارة أن تجعل من بنيّات المصلّى داعيات صغيرات 
  حفظن بعض السور كالكهف 
  علمتهن بعض  الأذكار كأذكار       الصباح والمساء 
  وأذكار النوم والأكل وغير ذلك 
  من الأذكار والادعية التي تلزمهن
في عموم حياتهن 
شجعتهن على حفظ بعض الأحاديث النبويّة كالأربعون النوويّة
 بصماتها واضحه جليّه اجادت  اظفت انطباعاًعلى من حولها من زميلاتها وعضوات  مدرستها 
 تقدمت بطلب الترشح لوظيفة   مشرفة تربويّة لتتسع دائرة 
نفعها لبنات وطنها 
  رفع طلبها وتم تحديد موعد 
  المقابله الشخصيّة 
 حضرت واثقه من نفسها 
  تجيد لغة الحوار والتحدث      بأسلوب راق قلّ من تملكه
مدعوماً بكمّ من المعلومات
في تخصصها وثقافتها 
جاء دورها وتقدمت إلى اللجنة المعنيّه بذلك 
تمت مقابلتها واستطاعت اجتيازها بنجاح وإجابات موفّقه
عند نهاية المقابلة 

ألقت عليها إحدى عضوات اللجنة 

 
قنبله من النوع الثقيل 
وما أكثر من لايراعي مشاعر
 من يحدّثه
يلقي الكلام جزافاً
ولا يحسب لكلامه أي (حساب)
قالت أنت معلمه متميزة 
أنت كفواً لما تتوقين إليه 
وخير من يملأ هذه الوظيفة 
هذا لوكنت قدوة في شكلك 
ومظهرك 
نظرت إليها معلمتنا باستغراب 
كيف ياأستاذتي العزيزة 
لا أرى في مظهري مايعيب 
أجابتها إلا ترين في نمص حواجبك مايعيبك وأنت معلمة 
الدين وخريجة أصول الدين????
ألا ترين بذلك مايعيبك ?
أم أنّ لديك فتوى بجواز النمص  ?????
  ,, كانت كلمات جارحة
     كلمات قاسية"
 أصابتها  بدوار شديد كادت معه أن تسقط على الأرض 
وانهارت ببكاءشديد 
حاولت معه عضوات اللجنه تهدئتها
هدأت بعد وقت ليس بالقصير 
 رفعت يديها وحمدت ربها
نظرت لمحدثتها بعتب  
قالت: مرضت  ورضيت بحكم ربي  فهوسبحانه أعلم بحالي وارحم بي 
وثقتي به كبيرة 
ولم يكن حزني عندما علمت أني أصبت بمرض ( السرطان) 
كحزني هذا اليوم !!!!!
(رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين )
اعتذرت صاحبتنا واعترفت بتسرعها وحكمها الخاطئ
دعت لها بالشفاء

  ترشحت مشرفة وأصبحت تشغل مركزا مرموقا في مدينتنا 
ولها أنشطتها المشكورة في عملها 
الرسمي  وعملها التطوعي 
باركها الله واسبل عليها لباس الصحّة والعافيه
راقبوا كلماتكم وتحدثوا باناقة 
وجمال  
فربّ كلمة قالت لصاحبها 
(دعني)

أختكم / أم عبدالرحمن 
موضي بنت إبراهيم العبيد